
08-04-2007, 00:23:55
|
 |
مشرف قسم الفتاوى والاستشارات
|
|
|
|
|
|
|
الحمد لله، وبعد:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته :
أختي في الله، أهنئك بكل صدق أن منّ الله عليك بالهداية والاستقامة .. وأسأله سبحانه أن يثبتنا وإياك وسائر المسلمين على الحق حتى نلقاه الأخت الكريمة : شكر الله لك ثقتك واتصالك بنا في موقع المنتدى المسكي ..
.
وأقول لك أخيه: هناك الكثير غيرك من الذين وقعوا في هذا اليم .. وهو التخبط في ظلمات الذنوب والمعاصي؟!!
ثم اعلمي –أختي بارك الله فيك- أن رحمة الله واسعة !! وليس هناك من البشر أحد معصوم إلا من عصمه الله من الأنبياء والرسل -صلوات الله وسلامه عليهم- ولو نظرت يمنة ويسرة لم تجد أحداً سلم من الخطأ ..
من الذي ما ساء قط *** ومن ذا له الحسنى فقط
والمسلم عبدٌ لله خاضعٌ له في ظاهره وباطنه، لذلك حين يتوب المسلم إلى الله فإنه يترك كل معصية ظاهرة أو باطنة.
والذي أنصحك أن تفعله الآن ما يلي:-1
- التوبة إلى الله، والندم على ما اقترفت في جنب الله.
2- إخلاص النية لله سبحانه، في كل ما تأتي وتذر.
3- عليك أن تقوي ثقتك بالله سبحانه، وتحسن الظن بربك الكريم.
4- عدم الالتفات إلى الماضي، والنظر إلى المستقبل بابتسامة وأمل.
5- احرصي على مجالسة الصالحات والداعيات .. والبعد عن مجالسة أهل السوء .. والشر والفساد .. فمجالسة الفريق الأول فوز .. ونجاة في الدارين .. ومجالسة الفريق الثاني هلاك ودمار وضياع في الدارين.
6- الحرص على مزاولة أي عمل، إن لم تكوني طالباً، فإن كنت طالبة فاجتهدي في طلبك للعلم.
7- هذه العزلة التي أنت فيها هي السبب فيما أنت فيه. فالإسلام يدعو إلى التآلف مع الناس، وكسبهم، ومداراتهم، مما يضفي للحياة طعماً ورونقاً تحلو بهما.
8- تأدية الفرائض على وجهها كما أمر الله خاصة الصلاة. أفما تعلمين ما للصلاة من أهمية، وتأثير، وانشراح للصدر؟
9- أكثري من الدعاء والتضرع إلى الله سبحانه بأن يخلصك مما أنت فيه..
فألزم يديك بحبل الله معتصماً *** فإنه الركن إن خانتك أركان
ثانياً :
إذا كان أهلك يريدون منك أن تعودي إلى شيء محرم كنت عليه سابقاً فلا يجوز أن تطيعيهم في ذلك، فإذا أمروك بلبس ملابس محرمة مثل: الملابس التي تكشف العورة والملابس الضيقة جداً فلا تطعهم في ذلك؛ لأن المخلوق لا يطاع في معصية الخالق تعالى، أما إذا كانوا يريدون منك أن تعود إلى شيء ليس بمحرم فأطعهم في ذلك.
واعلمي – حفظك الله – أن بعدك عن الحرام وفرارك من الفتن من أعظم ما تتقرب به إلى الله وتبر به والديك، وليس من برهما طاعتهما في معصية الله، وغضبهما عليك لا يضرك، بيد أن معاملتهما برفق ولين واجب عليك مهما أظهرا لك من الجفاء والقسوة.
وتذكر أن قسوتهما عليك نابعة من حبهما إياك وحرصهما على تفوقك واستمرارك في الجامعة، لكنهما لم يحالفا التوفيق حين أصرا على دراستك في جامعة مختلطة، فعليك مناصحتهما، وبرهما والصبر على أذاهما مع الحذر التام كما أسلفت من تقديم طاعتهما على طاعة الله جلّ جلاله.
في كل الأحوال احرص على ما يلي:
أ. كُوني مؤدبةً معهم أكثر مما كنت سابقاً في الأقوال والأفعال حتى إذا أساء أحد إليك.
ب. حاولي إقناعهم بالأحكام الشرعية بلطف وحسن عبارة مع الاهتمام بذكر الأدلة وفتاوى العلماء.
ج. احرصي على أخذ الأحكام من أهل العلم حتى تنجو من الإفراط والتفريط وتبتعد عن الغلو والتمييع، لأن الذي يقع في الغلو ينفر منه الناس ولا يرضى الله عن عمله.
أسأل الله أن يثبتك ويسددك، اللهم أعنه على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك،
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أعانك الله وسددك.
|
|