عرض مشاركة واحدة
  #5  
قديم 17-10-2007, 15:16:35
صورة رمزية aboanas
  aboanas aboanas غير موجود حالياً
مشـرف القسم الإسلامي
 
مسكي  وسام النشاط  وسام التميز
 
تاريخ التسجيل: Jan 2007
المشاركات: 5,298
aboanas بضياء أخاذaboanas بضياء أخاذ
aboanas بضياء أخاذaboanas بضياء أخاذaboanas بضياء أخاذaboanas بضياء أخاذaboanas بضياء أخاذaboanas بضياء أخاذaboanas بضياء أخاذaboanas بضياء أخاذaboanas بضياء أخاذaboanas بضياء أخاذaboanas بضياء أخاذaboanas بضياء أخاذaboanas بضياء أخاذaboanas بضياء أخاذaboanas بضياء أخاذ

المستوى: بضياء أخاذ

تصفح برقم المجلد > العدد السادس - الإصدار : من ربيع الثاني إلى جمادى الثانية لسنة 1402هـ > البحوث > أبحاث هيئة كبار العلماء > حكم التسعير > المسألة الرابعة بيان ما يدخله التسعير من المبيعات > رأي الشيخ محمد بن إبراهيم رحمه الله تعالى في تحديد أجور العقارات

وقال الشيخ محمد بن إبراهيم -رحمه الله تعالى-:

الحمد لله وحده وبعد:

فقد جرى بيننا وبين بعض إخواننا طلبة العلم بحث في مسألة التسعير وحكمه ورغب إلى الكتابة فيه فاستعنت الله تعالى وأمليت فيها ما يلي:-

الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده . وبعد فغير خاف أن التسعير من المسائل التي اختلف في حكمها العلماء . فذهب جمهورهم إلى منعه مطلقا مستدلين على ذلك بما روي أبو داود وغيره عن العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة أنه قال: سنن أبو داود البيوع (3450) ، مسند أحمد بن حنبل (2/337). جاء رجل إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- فقال له يا رسول الله سعر لنا ، فقال: بل ادعوا الله ، ثم جاء رجل فقال: يا رسول الله سعر لنا ، فقال: بل الله يرفع ويخفص وإني لأرجو أن ألقى الله وليست لأحد عندي مظلمة . وبما روى أبو

(الجزء رقم : 6، الصفحة رقم: 92)

داود والترمذي وصححه عن أنس قال: سنن الترمذي البيوع (1314) ، سنن أبو داود البيوع (3451) ، سنن ابن ماجه التجارات (2200) ، مسند أحمد بن حنبل (3/156) ، سنن الدارمي البيوع (2545). غلا السعر على عهد رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فقالوا: يا رسول الله لو سعرت فقال: إن الله هو القابض الباسط الرازق المسعر وإني لأرجو أن ألقى الله ولا يطلبني أحد بمظلمة . وهذا قول الشافعي وهو قول أصحاب الإمام أحمد كأبي حفص العكبري والقاضي أبي يعلي والشريف أبي جعفر وأبي الخطاب وابن عقيل وغيرهم قال في الشرح الكبير: وليس للإمام أن يسعر على الناس بل يبيع الناس أموالهم على ما يختارون وهذا مذهب الشافعي وكان مالك يقول: يقال لمن يريد أن يبيع أقل مما يبيع الناس بع كما يبيع الناس وإلا فاخرج عنا احتج بما روى الشافعي وسعيد بن منصور عن داود بن صالح عن القاسم بن محمد عن عمر أنه مر بحاطب في سوق المعلى وبين يديه غرارتان فيهما زبيب فسأله عن سعرهما فسعر له مدين بكل درهم فقال له عمر قد حدثت بعير مقبلة من الطائف تحمل زبيبا وهم يعتبرون سعرك فإما أن ترفع في السعر وإما أن تدخل زبيبك فتبيعه كيف شئت لأن في ذلك إضرارا بالناس إذا زاد وإذا نقص أضر بأصحاب المتاع ولنا ما روى أبو داود والترمذي وابن ماجة أنه سنن الترمذي البيوع (1314) ، سنن أبو داود البيوع (3451) ، سنن ابن ماجه التجارات (2200) ، مسند أحمد بن حنبل (3/286) ، سنن الدارمي البيوع (2545). غلا السعر على عهد رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فقالوا: يا رسول الله غلا السعر فسعر لنا .

فقال إن الله هو المسعر القابض الباسط الرازق وإني لأرجو أن ألقى الله وليس أحد يطلبني بمظلمة في دم قال الترمذي هذا حديث حسن صحيح وعن أبي سعيد مثله . فوجه الدلالة من وجهين أحدهما إنه لم يسعر وقد سألوه ذلك ولو جاز لأجابهم إليه ، الثاني أنه علل بكونه مظلمة والظلم حراما إلى آخر ما ذكره . وأجابوا عن منع عمر -رضي الله عنه- حاطب بن أبي بلتعة أن يبيع زبيبه بأقل من سعر السوق بأن في الأثر أن عمر لما رجع حاسب نفسه ثم أتى حاطبا في داره فقال إن الذي قلت لك ليس بمعرفة مني ولا قضاء وإنما هو شيء أردت به الخير لأهل البلد فحيث شئت فبع وكيف شئت فبع . وقالوا بعد ذلك في توجه المنع بأن الناس مسلطون على أموالهم فإجبارهم على بيع لا يجب أو منعهم مما يباح شرعا ظلم لهم والظلم حرام فالتسعير بمثابة الحجر عليهم والإمام مأمور برعاية مصلحة المسلمين وليس نظره في مصلحة المشتري برخص الثمن أولى من نظره في مصلحة البائع بتوفير الثمن وإذا تقابل الأمران وجب تمكن الفريقين من الاجتهاد لأنفسهم وإلزام صاحب السلعة أن يبيع بما لا يرضى به مناف لقوله تعالى: سورة النساء الآية 29 إِلا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ .

وذهب بعضهم إلى جواز التسعير إذا كان للناس سعر غالب فأراد بعضهم أن يبيع بأغلى من ذلك أو بأنقص واحتجوا بما رواه مالك في موطئه عن يونس بن سيف عن سعيد بن المسيب

(الجزء رقم : 6، الصفحة رقم: 93)

أن عمر بن الخطاب مر بحاطب بن أبي بلتعة وهو يبيع زبيبا له بالسوق فقال له عمر إما أن تزيد في السعر وإما أن ترفع من سوقنا . قال مالك : لو أن رجلا أراد فساد السوق فحط عن سعر الناس لرأيت أن يقال له إما لحقت بسعر الناس وإما رفعت . وإما أن يقول للناس كلهم يعني لا تبيعوا إلا بسعر كذا فليس ذلك بالصواب كما ذهب بعضهم إلى أن للإمام أن يحد لأهل السوق حدا لا يتجاوزونه مع قيامهم بالواجب روى أشهب عن مالك في صاحب السوق يسعر على الجزارين لحم الضأن بكذا ولحم الإبل بكذا وإلا أخرجوا من السوق قال إذا سعر عليهم قدر ما يرى من شرائهم فلا بأس به ولكن لا يأمرهم أن يقوموا من السوق واحتجوا على جواز ذلك بأن فيه مصلحة للناس بالمنع من غلاء السعر عليهم ولا يجبر الناس على البيع وإنما يمنعون من البيع بغير السعر الذي حده ولي الأمر على حسب ما يرى من المصلحة فيه للبائع والمشتري . وردوا على المانعين منه مطلقا أن الاستدلال بقوله -صلى الله عليه وسلم- سنن الترمذي البيوع (1314) ، سنن أبو داود البيوع (3451) ، سنن ابن ماجه التجارات (2200) ، مسند أحمد بن حنبل (3/286) ، سنن الدارمي البيوع (2545). إن الله هو المسعر القابض الباسط إلى آخره قضية معينة وليست لفظا عاما وليس فيها أن أحدا امتنع من بيع ما الناس يحتاجون إليه بل جاء في حديث أنس التصريح بداعي طلب التسعير وهو ارتفاع السعر في ذلك وقد ثبت في الصحيحين أن النبي -صلى الله عليه وسلم- منع من الزيادة على ثمن المثل في عتق الحصة من العبد المشترك فقال: صحيح البخاري العتق (2522) ، صحيح مسلم الأيمان (1501) ، سنن الترمذي الأحكام (1346) ، سنن النسائي البيوع (4699) ، سنن أبو داود العتق (3940) ، سنن ابن ماجه الأحكام (2528) ، مسند أحمد بن حنبل (2/11) ، موطأ مالك العتق والولاء (1504). من أعتق شركا له في عبد وكان له من المال ما يبلغ ثمن العبد قوم عليه قيمة عدل لا وكس ولا شطط فأعطى شركاءه حصتهم وعتق عليه العبد .

قال ابن القيم -رحمه الله- في كتابه الطرق الحكمية فلم يكن المالك أن يساوم المعتق بالذي يريد فإنه لما وجب عليه أن يملك شريكه المعتق نصيبه الذي لم يعتقه لتكميل الحرية في العبد قدر عوضه بأن يقوم جميع العبد قيمة عدل ويعطيه قسطا من القيمة فإن حق الشريك في نصف القيمة لا في قيمة النصف عند الجمهور . وصار هذا الحديث أصلا في أن ما لا يمكن قسمة عينه فإنه يباع ويقسم ثمنه إذا طلب أحد الشركاء ذلك ويجبر الممتنع على البيع وحكى بعض المالكيين ذلك إجماعا . وصار ذلك أصلا في أن من وجبت عليه المعاوضة أجبر على أن يعاوض بثمن المثل لا بما يزيد عن الثمن . وصار أصلا في جواز إخراج الشيء عن ملك صاحبه قهرا بثمنه للمصلحة الراجحة كما في الشفعة وصار أصلا في وجوب تكميل العتق بالسراية مهما أمكن . والمقصود أنه إذا كان الشارع يوجب إخراج الشيء عن ملك مالكه بعوض المثل لمصلحة تكميل العتق ولم يمكن المالك من المطالبة بالزيادة على القيمة فكيف إذا كانت الحاجة بالناس إلى التملك أعظم وهم إليها أضر مثل حاجة المضطر إلى الطعام والشراب واللباس وغيره وهذا الذي أمر به النبي -صلى الله عليه وسلم- من تقويم الجميع قيمة المثل هو حقيقة التسعير . وقال شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله- في معرض كلامه على التسعير في الجزء الثامن والعشرين من فتاواه الكبرى والمقصود هنا أنه إذا كانت السنة قد مضت في مواضع بأن على المالك أن

(الجزء رقم : 6، الصفحة رقم: 94)

يبيع ما له بثمن مقدر إما بثمن المثل وإما بالثمن الذي اشتراه به لم يحرم مطلقا تقدير الثمن . ثم إن ما قدر به النبي -صلى الله عليه وسلم- في شراء نصيب المعتق هو لأجل تكميل الحرية وذلك حق الله وما احتاج إليه الناس حاجة عامة فالحق فيه لله- إلى أن قال- وحاجة المسلمين إلى الطعام واللباس وغير ذلك من مصلحة عامة وليس الحق فيها لواحد بعينه فتقدير الثمن فيها بثمن المثل على من وجب عليه البيع أولى من تقديره لتكميل الحرية ( إلى أن قال وأبعد الأئمة عن إيجاب المعاوضة وتقديرها هو الشافعي ومع هذا فإنه يوجب على من اضطر الإنسان إلى طعامه أن يعطيه بثمن المثل . وتنازع أصحابه في جواز التسعير للناس إذا كان بالناس حاجة ولهم فيه وجهان . وقال أصحاب أبي حنيفة : لا ينبغي للسلطان أن يسعر على الناس إلا إذا تعلق به حق ضرر العامة فإن كان أرباب الطعام يتعدون ويتجاوزون القيمة تعديا فاحشا وعجز القاضي عن صيانة حقوق المسلمين إلا بالتسعير سعر حينئذ بمشورة أهل الرأي والبصيرة وإذا تعدى أحد بعد ما فعل ذلك أجبره القاضي . أ- هـ كلامه -رحمه الله- ، ، ، .

والذي يظهر لنا وتطمئن إليه نفوسنا ما ذكره شيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه ابن القيم من التسعير ما هو ظلم ومنه ما هو عدل جائز فإذا تضمن ظلم الناس وإكراههم بغير الحق على البيع بثمن لا يرضون أو منعهم مما أباحه الله لهم فهو حرام وإذا تضمن العدل بين الناس مثل إكراههم على ما يجب عليهم من المعاوضة بثمن المثل ومنعهم مما يحرم عليهم من أخذ الزيادة على عوض المثل فهو جائز بل واجب . فما قدره النبي -صلى الله عليه وسلم- من الثمن في سراية العتق هو لأجل تكميل الحرية وهو حق الله وما احتاج إليه الناس حاجة عامة فالحق فيه لله فحاجة المسلمين إلى الطعام والشراب واللباس ونحو هذه الأمور مصلحة عامة ليس فيها الحق لواحد بعينه فتقدير الثمن فيها بثمن المثل على من وجب عليه البيع أولى من تقديره لتكميل الحرية .

فالتسعير جائز بشرطين أحدهما أن يكون التسعير فيما حاجته عامة لجميع الناس ، والثاني ألا يكون سببا لغلاء قلة العرض أو كثرة الطلب فمتى تحقق فيه الشرطان كان عدلا وضربا من ضروب الرعاية العامة للأمر كتسعيرة اللحوم والأخباز والأدوية ونحو هذه الأمور مما هي مجال للتلاعب بأسعارها وظلم الناس في بيعها وإن تخلفا أو أحدهما كان ذلك ظلما وداخلا فيما نص عليه حديثا أنس وأبي

(الجزء رقم : 6، الصفحة رقم: 95)

هريرة المتقدمان وهو عين ما نهى عنه عمر بن عبد العزيز عامله على الأبلة حين حط سعرهم لمنع البحر فكتب إليه: خل بينهم وبين ذلك فإنما السعر بيد الله .

والخلاصة أن مصلحة الناس إذا لم تتم إلا بالتسعير فعلى ولي الأمر أن يسعر عليهم فيما تحقق فيه الشرطان المتقدمان تسعير عدل لا وكس ولا شطط فإذا اندفعت حاجتهم وقامت مصلحتهم بدونه لم يفعل .

بقيت الإشارة إلى : حكم التسعير في أجور العقار وهل هو داخل في حكم الممنوع أم الجائز . تقدم فيما سبق أن التسعير لا يجوز إلا بتحقيق شرطي ، أحدهما: أن يكون فيها حاجة عامة لجميع الناس ، الثاني: أن لا يكون سببا لغلاء قلة العرض أو كثرة الطلب . والمساكن المعدة للكراء ليست فيها حاجة عامة لجميع الأمة بل الغالب من الناس يسكنون في مساكن يملكونها وإذا كان هناك غلاء في أجرة المساكن المعدة للكراء في مدن المملكة فليست نتيجة اتفاق أصحابها على رفع إجار سكناها ولا الامتناع من تأجيرها وإنما سببه في الغالب قلة العقار المعد للكراء والكثرة الكاثرة من طالبي الاستئجار أو هما جميعا . فتسعير إجار العقار ضرب من الظلم والعدوان فضلا على أنه يحد من نشاط الحركة العمرانية في البلاد وذلك لا يتفق مع مصلحة البلاد وما تتطلبه عوامل نموها وتطورها . وبالله التوفيق قال ذلك وأملاه الفقير إلى ربه محمد بن إبراهيم بن عبد اللطيف مصليا على محمد وعلى آله وصحبه وسلم .

هذا ما تيسر إيراده وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه ، ، ، ، ، حرر في 21 \ 7 \ 96 اللجنة الدائمة للبحوث والإفتاء .

عضو - عبد الله بن سليمان بن منيع عضو - عبد الله بن عبد الرحمن الغديان نائب الرئيس - عبد الرزاق عفيفي000 الرئيس - عبد العزيز بن عبد الله بن باز
000000000000000000000000000000000000
http://www.alifta.com/Fatawa/FatawaD...No=1&BookID=2&


التوقيع
[align=center]

[align=center]_________________________________

سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيمـ[/align][/align]
رد باقتباس