الموضوع: من حق الفصحى
عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 07-05-2004, 00:49:01
صورة رمزية الدكتور المرتجل
  الدكتور المرتجل الدكتور المرتجل غير موجود حالياً
أستاذ الأدب العربي
 
مسكي  وسام النشاط  وسام التميز
 
تاريخ التسجيل: Mar 2004
المشاركات: 475
الدكتور المرتجل بلمعان الألماسالدكتور المرتجل بلمعان الألماسالدكتور المرتجل بلمعان الألماسالدكتور المرتجل بلمعان الألماسالدكتور المرتجل بلمعان الألماسالدكتور المرتجل بلمعان الألماسالدكتور المرتجل بلمعان الألماسالدكتور المرتجل بلمعان الألماسالدكتور المرتجل بلمعان الألماسالدكتور المرتجل بلمعان الألماسالدكتور المرتجل بلمعان الألماسالدكتور المرتجل بلمعان الألماسالدكتور المرتجل بلمعان الألماسالدكتور المرتجل بلمعان الألماس
المستوى: بلمعان الألماس
من حق الفصحى


الحمدلله الذي أنزل الكتاب عربيا مبينا وقال مثنيا عليه : ( قرآنا عربيا غير ذي عوج لعلهم يتقون )
وصلى الله على نبيه أفصح الفصحاء وأبلغ البلغاء الذي يقول " أنا أفصح العرب بيد أني من قريش "
ولقد تكفل الله سبحانه بحفظ لغة القرآن العظيم وذلك أنه قال سبحانه (إنا نحن نزلنا الذكــر وإنا له لحافظــون ).فمن لازم ذلك حفظ العربية لأن القرآن بها نزل . فهي باقية ببقائه خالدة بخلوده .
كماأن الحفاظ على العربية حفاظ على القرآن فهما متلازمان . وبذلك يظهر خطأ تنقص العربية وعدم الاكتراث بها دراسة وتعليما وتذوقا وممارسة وأداء في الكتب و الأدب والبيان والخطب وفي جميع مناشط الحياة كاستعمالها في كتابة الإعلانات واللوحات الدعائية واللافتات في المحلات التجارية ونحو ذلك .
بل ينبغي أن تكون هناك لجان وهيئات لتعريب الأجهزة الواردة وأسماء العقاقير الوافدة ، وكل ماهو أعجمي غير عربي . فأين الطموح ؟ وأين الهمم ؟ والله المستعان .
وقدمدح علماء الإسلام التكلم بالفصحى ودعوا إليه وأشادوا به . حتى جعله بعضهم شعارا للمسلم كما هوموقف شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله .أما في أول الإسلام فكان مجرد اللحن ذنبا يعاقب عليه .
يمثل ذلك قصة كاتب أبي موسى الأشعري مع أمير المؤمنين عمر رضي الله عنه ؛ إذ كتب :
من أبوموسى إلى أميرالمؤمنين عمر....." فأجاب عمر : من أميرالمؤمنين إلى أبي موسى :أن قنع كاتبك سوطا " ؛ أي اضربه سوطا وذلك لأنه لحن فرفع " أبوموسى " والوجه الجر .
واليوم وماأدراك ماا ليوم ؟ اليوم حين تنحر الفصحى في كل مكان ، ويستهان بها و لايحفل بها ولا يتذوق أدبها ، ويستحسن الأدب النبطي العامي والشعر الشعبي ويقدم عند شريحة عريضة من المجتمعات المسلمة ، يقدم على الأدب الفصيح ، ويستراح له مالايستراح للشعرالفصيح ، اليوم يعق أبنـاء الأمــة الإسلامية لغتهم . بل يلعن آخرهذه الأمة أولها ، كما جاء في الحديث .
وإنمــا يستكثر هذا الموقف ويستفظع من قوم أحبوا القرآن وأقاموا أوامره وعرفوا السنة والتزموا بها . وهذا الأمــر له مظاهر وعلامات . فمن أبرز مظاهره :
1- التأفف من اللغة العربية وادعاء صعوبتها . وهذه دعوى بثها الاستعمار ، فتلقفها أذنابه .ورددها الجهلة من دون إدراك لأبعادها ومخاطرهــا .
2-الإعراض عن تعلم العربية .
3-عدم الاعتقاد بشرعية تعلمها . وأهل العلم على أن تعلمها فرض كفاية . وأما مالايؤدى الواجب إلابه فتعلمه فرض عين . ألاترى أن الأعجمي إذاأسلم طلب منه أن يتعلم الفاتحة وأذكار الصلاة . وكذلك لايجوز ارتكاب اللحن في قراءة القرآن حتى من العربي .
4-تقديم الشعر العامي على الشعر الفصيح ، ومزاحمته له في الأماسي واللقاءات الأدبية والمنتديات .
ومن أجل ذلك فإني أدعو الإخوة الأدباء الذين يكتبون معنا في المنتدى الأدبي ألا يكتبوا في هذا المنبر إلا شيئا نتقرب بكتابته وقراءته إلى الله ، مع توفر التذوق الأدبي والاستمتاع بالنصوص الأدبية الفصيحة شعرا ونثرا مما لايستطيع الأدب النبطي أن يرقى إلى مستواه أو يدانيه .
وسأتكلم لاحقا -بإذن الله - عن مدى التسـمح في سمـاع الشـعر العامي ومواضـع إنشـاده واستنشاده .
اللهم إنا نسالك أن تعلمنا ماينفعنا وأن تنفعنا بما علمتنا . ونعوذ بك من علم لاينفع ومن دعاء لايسمع . ونعوذ بك من فتنة القول ، و الخطل وسوء القصد في القول والعمل .وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وســلم .


التوقيع
إن تلق َ روضاً طيبــا فلْتنـزل ِ *** أو تلق َ طلحـاً ذاويـاً فلْتـرحل ِ

أو تلقَ جمـراً حامياً فلْتصطل ِ*** أو تلقَ نخــلاً مثمــراً فلْتحـمل ِ

هـذي رياض ٌقد أبحـنا كنزها *** نبْـتٌ على نهـج الزمـان الأول
ِ

التعديل الأخير كان بواسطة : محترم بتاريخ 09-05-2004 الساعة 08:54:08.
رد باقتباس