سورة الإخلاص
سورة الإخلاص مكية، وقد تحدثت عن صفات الله جل وعلا الواحد الأحد.
سبب نزول السورة:
روي أن بعض المشركين جاؤا إلى الرسول صلى الله عليه وسلم فقالوا يا محمد صف لنا ربك، امن ذهب هو أم من فضه، أم من زبرجد، أم من ياقوت؟
فنزلت (قل هوا الله أحد)
۞ ۞ ۞
آيات السورة :
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
{قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ﴿1﴾ اللَّهُ الصَّمَدُ ﴿2﴾ لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ ﴿3﴾ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ ﴿4﴾ }
۞ ۞ ۞
تفسيرها: ( قل ) قولا جازما به معتقدا له عارفا بمعناه.
( هو الله أحد ) أي قد انحصرت فيه الأحدية، فهو الأحد المنفرد بالكمال، والذي له الأسماء الحسنى، والصفات الكاملة العليا، والأفعال المقدسة، الذي لا نظير له ولا مثيل.
( الله الصمد ) أي المقصود في جميع الحوائج فأهل العالم العلوي والسفلي مفتقرون إليه غاية الافتقار، يسألونه حوائجهم ويرغبون إليه في مهماتهم؛ لأنه الكامل في أوصافه العليم الذي قد كمل في علمه، الحليم الذي كمل في حلمه، الرحيم الذي وسعت رحمته كل شيء، وهكذا سائر أوصافه.
ومن كماله أنه ( لم يلد ولم يولد ) لكمال غناه.
( ولم يكن له كفوا أحد ) الكفوءُ: النظير والشبيه أي لا مثيل ولا نظير له لا في أسمائه ولا في صفاته ولا في أفعاله تبارك وتعالى فهذه السورة مشتملة على توحيد الأسماء والصفات.
۞ ۞ ۞
هذه السورة مؤلفه من أربع آيات، وقد جاءت في غاية الإيجاز والإعجاز، وأوضحت صفات الجلال والكمال، ونزهت الله جل وعلى عن صفات العجز والنقص، فقد أثبتت الآية الأولى الوحدانية، ونفت التعدد وأثبت الثانية كماله تعالى ونفت النقص والعجز، وأثبتت الثالثة أزليته وبقاءه ونفت الذرية والتناسل، وأثبت الرابعة عظمته وجلاله ونفت الأنداد والأضداد.
۞ ۞ ۞
والله تعالى أعلى وأعلم وصلى على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.