السلآم عليكم ورحمة الله وبركآته ..
صبآحكم / مسآؤكم بترآنيم السعآدة موشي
:: :: ::
أكتب لكم هذه المرة بمراره الوآقع وبعيدا عن خيآل السمـــآء ..
قصه رجل يبحث عن أهله ..
نعم رجل عراقي الجنسية يعيش حآليآ في زل ام سي ..
مرت سنوآت عديده على خروجه من العرآق بلآ عوده ..
قصته طويلة جدا أخذت وقتآ كبيرا معه ليقصها علي ...
كنت أرآه يمشي بالقرب منا .. على امتداد أكبر بحيره في زل ام سي ..
كآنت عينآه تنطق .. وتبتسم لنآ شفتآه .. كآنت ملآمحه شرقيه ..
أشعر بأنه في كل مرة يقترب منآ .. يود أن يطلق سلآمآ علينآ ..
ولكن هنآك مآ يمنعه ..
إلى أن جلسنآ على الكرآسي الخشبيه الممتده أمام البحيره ..
مر من هنآ مجددا وجلس بالكرسي القريب منآ ..
قآل السلآم عليكم .. بقليل من الخوف .. وبلهجه عربيه كل حروفها
فرحه وسعيده بالحديث العربي ..
قلنآ وعليكم السلآم والرحمه ..
فجلس هآدئا .. شعرت بأن هذآ الرجل تختبئ ورأئه حكآية مآ ..
نظرآته حزينه .. مشتآقه .. أرى حنينا بعينه .. وغربة قآتله ..
يرى إخوتي الصغآر .. وكأنه يود أن يضمهم .. يقبلهم ...
يروي شوقا ما بدآخله ..
شفتآه تتحرك وتود أن تخرج حروفا .. ولكن تتردد .. ليصمت ..
تجتاحه مشآعر كثيرة .. يود الحديث ..
ليكسر صمته فجأة .. فقآل .. من أين أنتم .. ؟؟
رددت مسرعة فقلت من الكويت ..
وأنا أود بدآخلي أن أعرف سر هذا الرجل العربي ..
فقآل .. أهلا بكم .. آه كم أحبكم .. شعرت برآئحه الخليج منكم ..
شعرت بالإنتمآء العربي والخليجي حينمآ رأيتكم ..
ابتسمت لآخفي حزني عليه .. لآ أعلم حزنت واغرورقت عينآي ..
أحسست بأن هنآك قصة مؤلمة وحزينه ..
فكلمآته تخرج من القلب لتدخل للقلب فتلامسـه وتحركه ..
حديث من هنآ وحديث من هنآك ...
لم يكترث أفرآد عآئلتي كثيرا .. بقدر اهتمآمي ..
نده إلي والدي لآقترب أكثر .. فقآل اسمعي فهنآك قصه يخبئها
قد تكتبيها لكتآبك القآدم ..
" كآن يعلم وآلدي أنني أبحث عن قصة لكتآبي .. "
إنشغل الجميع برؤية المكآن والمشي بمحآذآة البحيره ..
وأنآ جلست ولم أشأ الذهآب .. ظللت مستمعة لذلك الرجل ..
رآني أبي من بعيد .. نظرآته تقول هيآ إنتهي وقتك معه ..
ولكنني بنظرآت توحي بالرجآء ..
وبعيون تلمع بدمع أبيت أن أنزله كي لآ يحس ذلك الرجل
بشفقتي وتأثري ..
حدثته بعيني كي يترك لي مجآلا أكبر من الوقت ..
ففهم أبي رغبتي وابتسم لفضولي وحنيتي فتركني كيفمآ أشآء ..
كآن يحكي لي معنآته .. منذ أن كآن بالعرآق ..
إلى مرآحل إعتقآله وتعذيبه ..
يتحشرج صوته ..
ألمه كبير ..
لم يخفي صغيره ولا كبيرة إلا وقآلها لي ..
وكأنه يود أن يلقي بتلك الهموم منذ زمن ولم يجد سوآي ليلقيها عليه ..
تركته يحكي .. أتقنت فن الإستماع جيدا .. ولطآلما كنت أتقنه ..
إمتصصت ألمه بإيمآءات وجهي ورأسي ..
وصلت معه إلى هروبه من العرآق وكيف إستطآع الهرب ..
تلقى الظلم .. والتعذيب .. والتجريح .. والإهآنه ..
لآ يعلم شيئآ عن أهله ..
وصل للنمسـآ عن طريق البحر ..
وقدم لجوء سيآسي ..
يقول مرت سنين طوآل وأنآ هنآ ..
19 عآمآ من الإغتراب والوحده ..
منذ الغزو العرآقي ..
لآ أعلم هل عآئلتي بخير أم لأ ...
لم أجدهم لأتوآصل معهم ..
قد خرجوا من العرآق ..
لن أتمكن من دخول العرآق مجددا ..
فحيآتي كلآجئ تحتم علي البقآء وحسن السير والسلوك ..
كنت أعلم جيدا أحكآم اللجوء السيآسي فقد درسته جيدا وأنا أدرس القآنون الدولي ..
فلم أسأله أكثر أومأت برأسي دلآله على الفهم ..
قلبي يتقطع على حآله ..
رجل شآب شعر رأسه .. يغربله الزمن بعيدا عن ديآره وأهله
يقول لي رجآءً يإ إبنتي إكتبي قصتي ..
فقلت له سأكتبها بالإنترنت لتنتشر أسرع ..
فقآل نعم قد يكون أحدا من أبنآئي يعرف لهذه الشبكة العنكبوتيه فيقرأها ..
هم لآ يعلمون بأنني عآئش ..
قد يظنون أنني ميت في أحد سجون العرآق ..
فوعدته بكتآبتها وعرض صورته كي يتعرف عليه من يرآه ..
مر الوقت سريعآ بصحبته ..
أتت إلي أختي الصغيره تنآديني وتقول بأن وآلدي يقول هيآ بنآ ..
وقفت مودعتاً له ..
شكرته على كل هذا الوقت ..
فقآل لي انا الذي أشكرك يأ بنيتي على وقتك ِ ..
فأنت في إجآزه .. وتجلسين لتسمعي المآسي ..
فقلت : لآ يآ عمي هذآ اقل مآ أقدمه لك .. سررت كثيرا بحديثك
كنت أحبس دموعي .. أحآول الثبآت أمآمه
فأبتسمت إبتسأمه صفرآء تخفي خلفها أنين وصرآخ ..
ضحك وإبتسم وقآل : وفقك الله وسدد خطآك ورزقك من خيره عملآ وعلمأ وزوجآ طيبا ..
كم أنت جميلة يآ بنيتي ..
ياااااه مآ أجملها من دعوة .. أشعر بهآ من أعمآق قلبه ..
قلت له : جزاك الله خيرا .. أسأل الله أن يجمعك بأهلك وأحبابك
ويمسح هم قلبك و يبدلك خيرا منه .. مـع السلامـة
فرد علي : بحفظ الله .. درب السلامـة
أعطيته ظهري .. فأطلقت العنآن لدموعي ..
لم أستطع أن أحبسها اكثر ..
يا إلهي ألهمه الصبر على فرآق أهله .. وعلى غربته ..
عدت لأهلي .. ومسحت دموعي في طريقي إليهم ..
إلتهيت بالسفر .. وحينمآ عدت إلتهيت بأمور كثيرة
كنت وقتها قد عهدت على نفسي وعدا بنشر صورته بكل ارجاء الإنترنت ..
عدت إلى الديآر .. وإنهلت علي الأشغآل هنآ وهنآك ...
نسيت هذا الرجل ..
لم أتذكره سوى اليوم حينمآ كنت أشآهد صور السفر ..
فرأيت صورته .. يالله لم أكتب عنه ..
مضى الكثير من الوقت .. أنبت نفسي على نسيآني ..
7 شهور مرت على ذلك اليوم الذي إلتقيت فيه بهذا الرجل ..
وفورا كتبت لكم بسرعه وبإختصآر .. فقصته طويلة جدا
إلى كل من يقرأ حروفي الآن ...
لي رجاء منكم أن تسآعدوني بنشر صورته بكل المواقع
وبالإيميل أيضا ..
في الصورة الأولى هو وإبتسآمة تجمع ألف معنى بين طيآتها ..
وفي الصورة الثآنية يمشي في شوآرع الغربه بلآ وطن وبلآ معين وبلآ أهل ...
هذا الرجل بآت قضية سجلتهآ في ملف ذكريآتي ..
لن أنسآه مهمآ حييت ..
.
.
دمتم بحفظ الرحمن ..
.. سمـــــــآء ..