إهداء (؟)
عرض النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: الاخوة والمحبة في الله

  1. #1
      غير محدد  
    تاريخ التسجيل
    Dec 2001
    الإقامة
    new zealand
    المشاركات
    56

    الاخوة والمحبة في الله

    بسم الله الرحمن الرحيم

    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه ومن اهتدى بهديه .

    اما بعد :



    الحب في الله :

    ان رسولنا الكريم عليه افضل الصلاة وازكى التسليم بين ان من اوثق عرى الايمان الحب في الله والبغض في الله . والحقيقة ان المحبة في الله هي ركن من اركان هذا الدين واحتياج الاخ لاخيه بمثابة احتياج اليد لاختها فهو لا يستغني عنه وقد صور صلى الله عليه وسلم المسلمين في توادهم وتراحمهم بالجسد الواحد .
    وفي الحديث القدسي حقت محبتي للمتحابين في ، حقت محبتي للمتواصلين في ، حقت محبتي للمتناصحين في ، حقت محبتي للمتزاورين في ، حقت محبتي للمتباذلين في ، المتحابين في على منابر من نور يغبطهم بمكانهم النبيون والصديقون والشهداء .
    ثم بين الاسباب التي ينال بها الانسان هذا الشرف والرفعة في القرب من رب الارباب فقال في الحديث القدسي الذي رواه الامام البخاري :عن أبي هريرة رضي الله عنه أنه قال : ‏إن الله سبحانه وتعالى قال :‏ ‏من عادى لي وليا فقد ‏ ‏آذنته ‏ ‏بالحرب وما تقرب إلي عبدي بشيء أحب إلي مما افترضت عليه وما يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به ويده التي يبطش بها ورجله التي يمشي بها وإن سألني لأعطينه ولإن استعاذني لأعيذنه وما ترددت عن شيء أنا فاعله ترددي عن نفس المؤمن يكره الموت وأنا أكره مساءته .
    وقال ‏صلى الله عليه وسلم ‏‏إذا أحب الله العبد نادى ‏ ‏جبريل ‏وقال له اني احب فلانا فحبه فيحبه جبريل وينادي في اهل السماء إن الله يحب فلانا فأحبوه فيحبه أهل السماء ثم يوضع له القبول في الارض .

    ومن حب الله ان نحب كل مايحبه الله ويرضاه ، وما يحبه رسوله الكريم عليه افضل الصلاة وازكى التسليم . قال تعالى : ( قل ان كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ) . ومن هذا كان حب الرسول صلى الله عليه وسلم . وفي البخاري عن أنس رضي الله عنه ‏عن النبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏قال ‏ ‏ثلاث من كن فيه وجد ‏حلاوة الإيمان أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما وأن يحب المرء لا يحبه إلا لله وأن يكره أن يعود في الكفر كما يكره أن ‏ ‏يقذف ‏في النار . و روى الترمذي في سننه عن حميد بن أنس قال ‏ ‏جاء رجل إلى رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏فقال يا رسول الله متى الساعة : فقام النبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏إلى الصلاة ، فلما قضى صلاته قال أين السائل عن الساعة ؟ فقال الرجل : أنا يا رسول الله . قال : ما ‏أعددت ‏ لها ؟ قال يا رسول الله ما ‏اعددت لها كثير صلاة ولا صوم إلا أني أحب الله ورسوله . فقال رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم : ‏ ‏"المرء مع من أحب". فما فرح المسلمون بعد الإسلام فرحهم بهذ‏ا الحديث .

    والحب فسره بعضهم بالميل الدائم بالقلب الهائم .
    وقيل : المحبة مأخوذة من الحباب وهو مايعلو الماء عند المطرالشديد فعلى هذا المحبة غليان القلب وثورانه عند الاهتياج الى لقاء المحبوب .
    وقيل : مأخوذة من الْحَب وهو لباب الشيء او الحب الذي هو الاناء الواسع الذي يوضع فيه الشيء فيمتليء به بحيث لايسع غيره وكذلك قلب المحب .
    وقيل : مأخوذ من الحب وهو الخشبات الاربع التي يستقر عليها ما يوضع عليها فسمي الحب بذلك لأن المحب يتحمل لاجل محبوبه الاثقال .
    و قيل : مأخوذ من حبة القلب وهي سويداؤه ويقال ثمرته فسميت المحبة بذلك لوصولها الى حبة القلب .
    وكذلك الود : وهو خالص الحب والطفه وارقه وهو من الحب بمنزلة الرأفه من الرحمه . وقد قال تعالى ( ومن اياته ان خلق لكم من انفسكم ازواجا لتسكنوا اليها وجعل بينكم مودة ورحمة ).
    وكذلك الخلة : وهي توحيد المحبة ، فالخليل هو الذي توحد حبه لمحبوبه وهي رتبة لاتقبل المشاركة . قال تعالى : ( واتخذ الله ابراهيم خليلا ) . وقال صلى الله عليه وسلم : " لو كنت متخذا خليلا لاتخذت ابا بكر ولكن الله اتخذني خليلا " .
    وقيل انما سميت خلة لتخلل المحبة جميع أجزاء الروح .
    وهذه الثلاثة ممدوحة ومرغوبة ( الحب ، الود ، الخلة ) واما ماعداها فلا يخلو منها شيء من شطط الا ما كان في حق الله سبحانه وتعالى .


    يتبع ان شاء الله .
    اخوك من يغار اذا زللت *** ويغلظ في الكلام متى اسأت
    يُسر اذا اتصفت بكل فضل *** ويحزن اذا نَقصت او انتُقصت
    ومن لا يكترث بك لا يبالي *** احدت عن الصواب ام اعتدلت

  2. #2
      غير محدد  
    تاريخ التسجيل
    Dec 2001
    الإقامة
    new zealand
    المشاركات
    56
    بسم الله الرحمن الرحيم


    تكملة الموضوع السابق



    ولما سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم أي الأعمال أحب إلى الله ؟ قال الحب في الله والبغض في الله . فحب الانبياء وحب الصالحين وحب المؤمنين فهو من حب الله ، ولذا كان هذا الحب لا يشوبه شئ من هوى ولا تخالطه مصلحة من مصالح الدنيا ولا طمع في لعاعة من لعاعات الحياة . وكانت كل الاعمال التي نقوم بها في سبيل هذا المحبوب لله ، ونرجو بها رضاه ، فوعد بان يظل المحب والمحبوب بظله يوم لا ظل الا ظله ، وذلك كله لانه من حب الله ومما امر به الله . وكذلك ما ورد في صحيح مسلم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه‏ ‏عن النبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏أن رجلا خرج لزيارة اخ له‏‏ فأرصد‏ الله له على مدرجته ملكا فلما أتى عليه قال الى أين تريد ؟ قال أريد أخا لي في هذه القرية قال هل لك عليه من نعمة تربها ؟ قال لا غير أني أحببته في الله عز وجل . قال فإني رسول الله إليك لاخبرك بان الله قد أحبك كما أحببته فيه . وعندما مر رجل برسول الله صلى الله وعليه وسلم وهو جالس مع بعض اصحابه فقال احدهم يارسول الله اني احب هذا الرجل ، فقال صلى الله عليه وسلم أأخبرته بذلك ؟ فقال لا فقال صلى الله عليه وسلم الحق به فاخبره انك تحبه . وكان الجواب لمن اخبرنا بحبه لنا في الله ان نقول له : احبك الذي احببتني فيه .
    إنه الحب الخالص في الله ولذا كان هذا الجواب دعاء ، وكان لهؤلاء المتحابين في الله منزلة عالية عند الله جل وعلا يغبطهم عليها النبيين والشهداء يوم القيامة كما جاء في سنن أبي داود من حديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه قال :‏ ‏قال النبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم :‏ "‏إن من عباد الله لأناسا ما هم بأنبياء ولا شهداء ‏ ‏يغبطهم ‏ ‏الأنبياء والشهداء يوم القيامة بمكانهم من الله تعالى . قالوا يا رسول الله تخبرنا من هم ؟ قال : هم قوم تحابوا بروح الله على غير ‏ ‏أرحام ‏ ‏بينهم ولا أموال ، إن وجوههم لنور وإنهم على نور ، لا يخافون إذا خاف الناس ، ولا يحزنون إذا حزن الناس ، وقرأ هذه الآية ‏ (‏ألا إن ‏أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون)" . .
    وفي مسند الإمام أحمد من حديث ‏أبي سعيد الخدري ‏ ‏قال : ‏قال : رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏إن المتحابين ‏ ‏لترى غرفهم في الجنة كالكوكب الطالع الشرقي أو الغربي فيقال من هؤلاء فيقال هؤلاء المتحابون في الله عز وجل .
    وقال الشافعي :
    أحب الصالحين ولست منهم ........ عسى أن تنالني منهم شفاعة
    وأكره من تجارته المعاصي ............ولو كنا سواء في البضاعة .

    وبما ان لكل عمل علامات وثمار فكانت علامات هذا الحب هو الولاء والعمل على ارضاء المحبوب والحرص على مصلحته وحب الخير له ومناصحته وجنى ثمار ذلك منها ما هو دنيوي ومنها ماهو اخروي فاما الدنيوي انك تجد السند فكما تعطي ستاخذ فكلما زاد حبك لاخيك زاد حبه لك وكلما ازددت منه تقربا ازداد منك قربى وكما قال صلى الله عليه وسلم تهادوا تحابوا . وكلما رايت عيبا في اخيك بادرت بنصحه وتذكيره وكلما لاحظت عليه تقصير في حق الله عجلت برده وتنويره وذلك من حبك له وشفقتك عليه وكلما بدت لك منه زلة تأولت لها حسن الظن والنية الطيبة وكلما بدت منه هفوة عاملتها بالصفح والمغفرة حفاظا على هذا الود وطلبا لوصلة للابد وتذكرت دائما ان المرء لا يخلو من النقص والكمال لرب الكمال وما اجمل ما قال الشافعي عليه رحمة الله : من طلب صديق بغير عيوب عاش طول حياته بدون صديق .
    وذلك لعدم وجود هذا المطلب وندرته في هذه الدنيا . وما دمت تبذل ثق بانه سيبذل لك ، وما دمت تجود ثق بانه سيجود عليك ، فجودك بودك مايقابَل الا بمثله ، ولقد قال الشافعي يصف هذه الرابطة في بيت من شعر ما اجمله وحري بنا ان ننقشه في ذاكرتنا ونتذكره في معاملاتنا مع احبابنا :
    مرض الحبيب فعدته ... فمرضت من حذري عليه
    واتى الحبيب يعودني ... فبرأت من نظري اليه
    وان المثال الاول في هذا العمل والقدوة السامية رسول الله صلى الله عليه وسلم وصحابته فان الحب بينهم وصل ان يتنازل احدهم على زوجته لاخيه فيؤثره بها فيقول له ان لي زوجتان فانظر ايها احب اليك اطلقها حتى اذا انقضت عدتها تزوجتها . فاي درجة من الحب هذه ؟؟؟ ولكن لان رابطتها مع الله فكل شيء في سبيلها رخيص .
    ومن ثمار هذه المحبة في الدنيا تجد من يواسيك ويسليك ويسال عنك ويعودك ويمشي في حاجتك وان غبت عنه حفظك وذب عن عرضك فانظر في غزوة تبوك عندما جلس عسكر المسلمين يستريح وافتقد رسول الله صلى الله عليه وسلم كعب بن مالك فقام رجل وقال لقد حبسه برداه والنظر في عطفيه فكان ان بادر رجل بالجواب والذب عنه وقال والله يا رسول الله ما علمنا عنه الا خيرا .
    وان من ثمار هذه المحبة الاخروية ان تنال به الشفاعة فلقد قال صلى الله عليه وسلم في الحديث القدسي الذي رواه ابن ماجه والنسائي عن ابي سعيد الخدري رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ما مجادلة احدكم في الحق يكون له في الدنيا باشد مجادلة من المؤمنين لربهم في اخوانهم الذين ادخلوا النار قال : يقولون ربنا اخواننا كانوا يصلون معنا ويصومون معنا ويحجون معنا فادخلتهم النار ؟! قال فيقول اذهبوا فاخرجوا من عرفتم منهم . قال فياتونهم فيعرفونهم بصورهم فمنهم من اخذته النار الى انصاف ساقيه ومنهم من اخذته الى كعبيه فيخرجونهم فيقولون ربنا قد اخرجنا من امرتنا .... بل لق ورد ان الواحد يشفع لاخيه وان كان لم يلقه الا للحظة فيقول يا رب هب لي فلان فيهبه له .
    ويكفي من ثمار هذه المحبة الاخروية قوله تعالى في الحديث القدسي ان من السبعة الذين يظلهم الله بظله يوم لا ظل الا ظله رجلان تحابا في الله التقيا عليه وتفرقا عليه . وعلى هذه فان الحب في الله من اعظم القربات الى الله واقل ما فيه انه مجلب لشفاعة رب العالمين لانه ما كان الا لاجل الله فاللهم ارزقنا حبك وحب من يحبك وحب كل قول وعمل يقربنا الى حبك . اللهم اجعلنا ومن نحب ممن تظلهم بظلك يوم لا ظل الا ظلك . اللهم اجعلنا ممن يألفون ويؤلفون واجعلنا ممن يشفعون فيشفعون اللهم اجرى الحق على السنتنا واجري الخير على ايدينا واجعلنا مفاتيح للخير مغاليق للشر . اللهم طهر اعمالنا من الرياء وقلوبنا من النفاق والسنتنا من الكذب . اللهم انفعنا بما علمتنا وعلمنا ما ينفعنا وزدنا علما تنفعنا به يا رب العالمين . واخر دعوانا ان الحمد لله رب العالمين .

المواضيع المشابهه

  1. الى الاخوة المفسرين جزاكم الله خير فسروا الحلم
    By غير مسجل in forum تعبير رؤى الزوار (الخميس والجمعة)
    مشاركة: 0
    آخر مشاركة: 29-12-2008, 20:25:11
  2. الاخوة في الله
    By محبة الحبيب in forum مشاركات مفتوحة
    مشاركة: 7
    آخر مشاركة: 13-12-2007, 03:40:53
  3. مشاركة: 0
    آخر مشاركة: 01-04-2004, 22:33:42
  4. نجدد الولاء والمحبة
    By بو عبدالله السلفي in forum الاستراحة المسكية
    مشاركة: 1
    آخر مشاركة: 20-01-2002, 12:57:24

تعليمات المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •