.....زاتفاقية سيداو ....ضد الدّين والمرأة !!!

.....وصل الجدل في الاردن حول اتفاقية سيداو الى اشده بعد ان رفع المنتدى العالمي للوسطية ثلاث مذكرات وقع عليها 62 عالم شريعة من الجامعات الاردنية الى رئيس الوزراء ورئيس مجلس الاعيان ورئيس مجلس النواب، تطالبهم بعدم الاستجابة للضغوط التي تمارس على الحكومة لإلغاء التحفظات على بنود الاتفاقية.



وجاء في هذه المذكرات التي رفعها الامين العام للمنتدى العالمي مروان الفاعوري ان علماء الشريعة ورجال الفكر والدين يطالبون بعدم رفع التحفظات عن بعض بنود اتفاقية (سيداو) والتي 'تتناقض مع اسس الشريعة الاسلامية وتسهم في تفكيك الاسرة وتخل بمكانة المرأة المسلمة'، حسب تعبيرهم.
ويعتبر المعارضون للاتفاقية الخاصة برفع كافة اشكال التمييز والاضطهاد ضد المراة 'تدخلا غريبا خطيرا ومبعثا للقلق العام والخاص'، لا سيما وان الاتفاقية تأخذ طابع الالزام للدول الموقعة عليها ما يلغي صراحة وبوضوح لا لبس فيه مجموعة من القوانين الشرعية والمدنية الصادرة عن مؤسسات التشريع طوال عقود طويلة من الزمان.


واكد المنتدى على امله ان تكون هذه المذكرة موضع الاهتمام وذلك 'للحرص على قيم الأمة ومرجعيتها الاسلامية المنسجمة مع الدستور والقانون'.
ودعت المذكرة التي وقعها علماء الشريعة واساتذة الجامعات الاردنية، الحكومة لعدم الاستجابة للضغوط التي تطالب برفع التحفظات الحكومية على اتفاقية (سيداو) للتمييز ضد النساء، معتبرين ان نصوص هذه الاتفاقية 'تتعارض مع احكام الشريعة الاسلامية والقوانين السارية المفعول والقيم والتقاليد والاعراف التي يؤمن بها ابناء الشعب الاردني'.
وجاء في نص المذكرة 'اننا كعلماء للشريعة نؤمن بحقوق المرأة والعمل على ان تـأخذ المرأة مكانها الصحيح في المجتمع وتلعب دورا في العمل والبناء والاصلاح وان تمارس حقها في العمل في المجالات السياسية والاجتماعية والاقتصادية وان تأخذ حقوقها الصحية والتعليمية سواء بسواء مع الرجل، فالاسلام لا يؤمن بمبدأ الصراع بين الرجال والنساء وانما التعاون والتكامل دون افضلية لاحد على احد لقوله تعالى: 'ان اكرمكم عند الله اتقاكم'.
وشددت المذكرة على ان هذا البلد سيكون باذن الله مع دين الله وثوابت هذه الامة وقيمها ولن يحيد عنها، مطالبة الحكومة بعدم الاستجابة لاية ضغوط تدفع نحو رفع التحفظات على هذه الاتفاقية التي تتنافى مع خصوصية هذه الامة.
وجاءت هذه الخطوة في الوقت الذي تطالب مراكز ومؤسسات المجتمع المدني والخاصة بحقوق الانسان في الاردن برفع التحفظات عن بنود الاتفاقية، كما جرى حراك نسائي من اجل ان يزيل الاردن هذه التحفظات ولكن لم يطرأ حتى الآن اي تغيير يذكر.
ويخشى هؤلاء الذين يحاربون الاتفاقية من ان رفع الحكومة الاردنية تحفظاتها سيؤدي الى السماح لمثليي الجنس في الاردن، طلب ترخيص جمعيات خاصة بهم. ونشط معارضو (سيداو) في الاردن بعد انتشار نبأ ثلاثة من مثليي الجنس تقدموا الى وزارة التنمية الاجتماعية للحصول على رخصة افتتاح جمعية خاصة بهم.


وكانت الحكومة الاردنية قد وقعت على اتفاقية (سيداو) عام 1992، وبعد 15 عاما قامت بالمصادقة النهائية عليها وذلك بنشرها بالجريدة الرسمية في تموز (يوليو) 2007، وبذا تكون قد ادخلت الاتفاقية الدولية حيز التنفيذ ضمن نطاق القوانين الاردنية.


وتتكون الاتفاقية من 16 مادة اساسية تتعلق بالتدابير لتحقيق المساواة من حيث: تعريف التمييز، التشريع، الحريات الاساسية، التدابير المؤقتة، الادوار النمطية، الاتجار، المشاركة السياسية، التمثيل، الجنسية، التعليم، العمل، الصحة، الاستحقاقات، المراة الريفية، المساواة القانونية، الزواج والعلاقات الاسرية وباقي المواد تتعلق بالامور الادارية بما في ذلك حق الدول بالتحفظ على بعض البنود، فيما تحفظ الاردن على ثلاث مواد اساسية وفروعها وهي المادة 9 الفقرة 2، الخاصة بقانون الجنسية، والمادة 16 الفقرة ج، د، ز، الخاصة بالزواج والعلاقات الأسرية.

حسبنا الله ونعم الوكيل ...والله يستر من الجااااااااااااااااااي ......