|
زوجها يحادث بعض النساء عن طريق الإنترنت
|
عنوان الاستشارة زوجها يحادث بعض النساء عن طريق الإنترنت </B></FONT>المستشار د . محمد بن عبد العزيز المسند رقم الاستشارة 54 تاريخ الاستشارة 11/5/1426 هـ -- 2005-06-18 تصنيف الاستشارة السؤال السؤال: جنان من السعودية كانت مصرة على ذنب فتابت منه، وتذكر أن زوجها يحادث بعض النساء عن طريق الإنترنت فماذا تفعل؟
الجواب والجواب:الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:
قد أحسنتِ ـ وفقك الله ـ باتخاذ هذا القرار الصائب الذي هو مقتضى العقل والحكمة، وعليك الثبات عليه. أما ما تشعرين به من الضيق والحزن والرغبة في العودة؛ فإن ذلك كلّه سيزول ـ بإذن الله ـ عن قريب، فالمسألة مسألة وقت، والزمن كفيل بأن ينسيك ما مضى. لكن يجب عليك لزاماً أن تتخلصي فوراً من كل ما يذكركِ بذلك الماضي أياً كان، لتقطعي على نفسك خط الرجعة، وأذكرك بالأثر المشهور: " من ترك شيئاً لله، عوّضه الله خيراً منه ". وليكن تعلقك بالله وحده، لتذوقي طعم السعادة الحقيقية.
أما رأي الشرع في ما يفعله زوجك فهو المنع والتحريم بلا شك، فلا يجوز للرجل أن يتحدث مع امرأة أجنبية عنه ـ سواء مباشرة أو بواسطة ـ لمجرد التسلية والاستمتاع، ويعظم الإثم حين يكون الرجل متزوجاً، وعنده ما يغنيه عن الحرام.
وعليك أنت أيتها الزوجة أن تراجعي نفسك، وطريقتك في التعامل مع زوجك من ناحية إشباع رغباته، وأسر قلبه بالحلال، فإن الزوج لو وجد الإشباع الكافي من زوجته لم يلجأ إلى غيرها.
ثم إني أوصيك بما يلي:
1. أن تبيني لزوجك الحكم الشرعي لما يفعله. وإن كان في شك مما تقولين، فليسأل أهل العلم بنفسه.
2. تحذيره من عاقبة هذا العمل، وتذكيره بآثاره السيئة، ومن ذلك ما ورد في الأثر: " عفوا تعف نساؤكم"، فإن مفهومه أن من لم يعفّ عن الحرام؛ يبتلى في نسائه من زوجة أو بنت أو أخت.
3. لا تحرصي على مراقبته، والتجسس عليه، وكلي أمره إلى الله، فهو سبحانه الرقيب الحسيب، فإن ذلك أطيب لنفسك، وأهدأ لبالك. وصدق من قال: ( من راقب الناس مات هماً ).
4. احرصي على الجلوس معه عند الإنترنت، وأنت بكامل زينتك، مع استعمال ما يمكن من وسائل الإغراء والجذب، ومن ذلك أن تقفي على رأسه وتضعي يديك على صدره أو رأسه وتتحسسي مكامن الرغبة في جسده، فإن ذلك سينقله من عالم الإنترنت الوهمي، إلى عالمك الحقيقي.
5. الإلحاح في الدعاء له بالهداية والرشاد، والتقى والعفاف، ولا تستعجلي الإجابة، فقد جاء في الحديث: " يستجاب لأحدكم ما لم يعجل، يقول: قد دعوت وقد دعوت، فلم أر يستجاب لي".
|
|