بسم الله الرحمن الرحيم ..
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..
وفي كل شيء له آية تدل على أنه خالق ..
إليك صاحبي الغالي أهديك نصيحة .. فهلا قبلتها ؟؟
الكون فسيح .. والأرض رحبة .. فتعال معي نتأمل ..
صاحبي ..
عرفنا الجلوس وكيفيته .. وعلمنا المشي وطريقته .. وأبصرنا ماحولنا من كائنات .. وعقلنا الكلمات .. فهل يوماً تفكرنا في ذلك ؟؟
إن هذه الأمور من أيسر مايـَـتفكر به مـُــتفكر في نفسه قال جل وعز : ( وفي أنفسكم أفلا تبصرون )
صاحبي ..
نسير والمصير أسير بين جنة وسعير .. فاختر إلى أيهما تود أن تصير ..
صاحبي قف معي لحظة ..
.. لحظة تأمل نتقرب بها إلى الله ..
ارفع رأسك إلى السماء .. تلك السماء، بصفائـها وسعتها وعلوها .. تأملها وتفكر ..
ثم اخفض رأسك .. ستشاهد البحر عريضاً عميقاً وترى موجه ..
ذلك الموج ماهو إلا ماء .. لكنه بأمر الله غلب فرعون وجنده ..
فليست قوة الأجسام دلالة ربح .. وإنما القوة من الله وحده ..
عش بنفسك ..
عش بها مع الله ، خوفاً ورهبة ..
ثم ارفعه ثانية وراقب الطير وهي تسبح في جو السماء مايمسكهن إلا الله سبحانه وتعالى ..
تأمل همساتها .. وتابع تصرفاتها .. بل تأمل في أعشاشها ، دقة ، وجمال ، وغرابة تكسو تلك الأعشاش .. ولوكنت أنت أيها الإنسان لأعياك صف خمسة أو عشرة أعواد من قش!! ..
ثم أدر ظهرك .. لتجد بين تلك المراعي إبلاً ترعى ..
وإن لنا في البعير لعبرة ..
تأمل قوامها ..
ثم تابع التسبيح بعد انتهاء تأملك ولاتتوقف عن ذكر ربك ..
تأمل زهرة .. زاهـٍ لونها بين خـُـضرة ..
وتلك شجرة .. حملت بين أغصانها ثمرة ..
ثم تأمل سبب حملها .. ستجده إما رياحاً أو حشرة ..
عش بنفسك ..
عش بها مع الله ، طمعاً ورغبة ..
تأمل في طعامك وشرابك .. تأمل في ثوبك ومسكنك .. تأمل حذائك الذي يحملك ..
تأمل لطافة هرة .. وشراسة عسبرة .. وحنو أرنبة ..
تــأمــــل ..
تأمل الهواء .. والنور والضياء ..
تأمل الجبال .. والصخر والتلال ..
تأمل الحديد .. وبأسه الشديد ..
تـــأمــــــــل كــــــــل شــــيء حـــولــــــك ..
تأمل .. وامنح نفسك وقتاً تستجم فيه لتقوى وتنشط .. ولاتعش غافلاً هائماً فالدنيا جسر عبور .. إن أجدت عبور الجادة نجوت .. وإن لم تـُـجد العبور فيخشى أن تكون من أصحاب الثبور .. فلتتأمل ياصاحبي ..