هذا الكلمات من أجمل ما قرأت في هذا الموضوع ,وكاتبها واحد من المشائخ ولا نزكي عند الله أحدا من اللذين عرفوا حقيقة العبادة وأحد المشائخ اللذين زهدوا في هذه الدنيا والذي هو من القدوات اللذين أقتدي بهم ولن أصرح باسمه لأنه إن علم سوف يغضب مني يقول الشيخ
بسم الله الرحمن الرحيم
نحن على موعد سنوي مع الله00 أتدري أخي المسلم ما هذا الموعد ؟
إنه شهر رمضان المبارك ,الشهر الذي خصه الله بنزول وحيه على الأرض وجعل صيامه فريضة وقيامه نافلة ,وجعل الفريضة فيه كسبعين فريضة فيما سواه ,وجعل النافلة فيه كفريضة فيما سواه ,بل إن الله تعالى كبل لك مردة الشياطين ,وغلق أبواب النيران ,وفتح أبواب الجنان,وهذا يعني أن رحمته سبحانه قد فتحت أبوابها لمن تاب إلى الله وأعطى هذا الشهر حقه , فدخل فيه بإعتقاد وعمل عنوانه ومضمونه وأصله قوله تعالى ( لعلكم تتقون ) فمن دخل من هذا الباب فقد دخل في رحمة الله تعالى وحل بساحة النبيين والصديقين والشهدا ء والصالحين وحسن أولئك رفيقا ولا يتحقق هذا إلا بالتزام التقوى بكل معانيها ولايتحقق ذلك إلا بصيام قائم بتعظيم فرض الصيام
وبإقبال صادق على كل ماخطه النبي صلى الله عليه وسلم للمتقين في هذا الشهر من صيام عن الطعام والشراب والشهوات والرفث والغيبة والنميمة وعن كل ما يغضب الله عزوجل ,ولا يتحقق ذلك إلا إذا أقبلنا على القرآن بقلوب معظمة لمن أنزل القرآن خائفة وجلة من الخسران يوم لقاء الواحد الديان, فرحة مقبلة مطمئنة طمعة برحمته تعالى التي وسعت كل شيء 00
وبهذا نكون قد أسقطنا من برنامج حياتنا في هذا الشهر الكريم المنكر ظاهره وباطنه, وكذلك أسقطنا من حياتنا كل ما يشغلنا عن ربنا وإن كانت جلسة مع صديق أو بمتابعة لمسلسل ديني إلى غير ذلك من الزخارف والفتن التي ما أريد بها إلا أشغالنا عن طاعة ربنا 00
أخا الإيمان؛ تصور معي أن بك مرض جلدي- لا قدر الله- وجاءك طبيب وقال لك إفعل كذا وكذا واترك كذا وكذا فإنك ستبرأ بإذن الله علما أن هذا الطبيب سمعته طيبة ويشهد له بالصدق فكم أنت فرح بلقاءه وكم أنت حريص على تنفيذ ما أمر به ونهى عنه - ولله المثل الأعلى- كذلك لا تنس أخا الإسلام قد جعل جزاء الصيام المبني على التقوى هو غسلك من خطاياك حتى تصبح كيوم ولدتك أمك فهل تشك بوعد الله هذا ؟وهل هذا الوعد لا يستحق منك الجهد والجد والعمل بإخلاص من أجل أن يغسلك الله من خطاياك ؟ وإذا تحقق لك ذلك فما هي قيمة هذا الجزاء في قلبك وما هو وزنه؟
وهل تذكرت فائدته عندما يجعل الله عزو جل الصيام حجابا لك من النار يوم القيامة؟ كما أخبر بذلك الصادق المصدوق - صلى الله عليه وسلم -
أخا الإيمان :من أسدى لك جميلا , فإن الدين والعرف يقتضي منك أن تكافئه به فبماذا تشكر الله عزو جل على نعمه التي لا تعد ولا تحصى عليك 00هل تشكره بطاعته أم تشكره بمعصيته والعياذ بالله؟؟
ولا تنس أخا الإيماااااااااااااااااااااااان00
أنك إذا لم تصف روحك في هذا الشهر الكريم فاعلم أنها لن تصفو أبدا لأن الله -عزوجل- قرن الطاعة بهذا الشهر بتحريم ما أحل الله سبحانه وتعالى ولم يكن هذا إلا لشهر رمضان الذي أسأل الله عزوجل أن يجعلنا من أهله الناجين المغفور لهم 00آمين 00آمين 00آمين